منتدى الأنوار للتعليم
مرحباً بك معنا في موقعنا عزيزي الزائر
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...
إعلان
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 16 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 16 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

مُعاينة اللائحة بأكملها


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
مغربية
عضو جديد
عضو جديد
الجنس الجنس : انثى
المدينة المدينة : الدار البيضاء
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
نقاطـي نقاطـي : 55
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 30/03/2009

الحقيقة والمجاز :

في الثلاثاء مايو 19, 2009 2:54 pm
وهو "اللفظ الذي تعدد معناه، ولكنَّه موضوعٌ لأحدِ المعاني فقط واستعمل في غيره لعلاقة ومناسبة بينه وبين المعنى الأوَّل الموضوع له، من دون أن يبلغ في المعنى الثاني إلى حدَّ الوضع"؛ فالمعنى الموضوع له يسمى معنىً حقيقياً والمعنى المستعمل فيه يسمَّى معنىً مجازياً، والاستعمال حينئذٍ يسمَّى إستعمالاً مجازياً، كما لو استعمل الأسد الموضوع للحيوان المفترس، في الرجل الشجاع وذلك لمناسبة بينهما، أو استعملت الرقبة الموضوعة للعضو الخاص في الجسم، في الإنسان بأكمله.

ولو استُعمل اللفظ في معناه الموضوع له -أعني المعنى الحقيقي- يكون هذا الاستعمال حقيقيّاً، ومن هنا نتنبَّه إلى أنَّ الحقيقة والمجاز لا علاقة لهما بالوضع، بل هما في مجال الاستعمال فقط.

كيف نميِّز بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي؟
جواب هذا السؤال يُطلب من كُتب اللغة الأصيلة لا الدخيلة، وهناك موازين عامّة ذكرها الأصوليون في كتبهم "كالتبادر" و"صحَّة الحمل وعدمه"، و"صحة السلب وعدمه"، و"الإنصراف". وتفصيله في علم الأصول.

ملاحـظات:

1- قلنا إنَّ المعنى الموضوع له هو المعنى الحقيقي، فعليه تنقسم الألفاظ الحقيقية بلحاظ الواضع إلى أقسام:

فإن كان الواضع من أهل اللغة فهي "حقيقة لغوية"، وإن كان الواضع هو العرف العام فهي "حقيقة عرفية عامة" وإن كان جماعة معينة كعلماء النحو أو البلاغة أو الحكمة، فتكون الحقيقة "حقيقية عرفية خاصة" وهي تنقسم إلى أقسام بحسب الواضع فلو كان الشارع المقدَّس سُمِّيت "حقيقة شرعية" وإن كان النحويون سُمِّيت "حقيقة نحوية" وهكذا.

2-المشترك اللفظي والمجاز لا يصح استعمالهما في الحدود (التعاريف) والبراهين إلاّ مع نصب القرينة على إرادة المعنى المقصود، ومثلهما المنقول ما لم يُهجر المعنى الأوَّل.

والقرينة تعني العلامة المقارنة للفظ وهي على قسمين: مُعَيِّنةٍ وصارفةٍ.

القرينة المعيِّنة يستعان بها في مجال الألفاظ المشتركة خاصَّة، حيث تعيِّن المعنى المقصود من اللفظ.

والقرينة الصارفة يُستعان بها في مجال الحقيقة والمجاز، حيث تَصرِف المعنى المتبادر عن الذهن أعني المعنى الحقيقي.

مثال: لو أردت أن تعبِّر عن عين ماءٍ فلو قلت: "رأيتُ عيناً" من غير قرينة، سوف يكون الكلام مبهماً يوقع السامع في حيرة لأنّه لا يدري ماذا تقصد منه؟ أعيناً باكية أم عيناً جارية لأنَّ مستوى المعنيين من ناحية الوضع واحدٌ، فلتعيين المعنى المقصود تقول: رأيتُ عيناً جاريةً؟ فكلمة "جارية" بما لها من معنى، قرينةٌ معيِّنةٌ لمعنى دون الآخر.

وأمّا في المجاز فالأمر يختلف تماماً لأنَّك لو استعملت الكلمة التي لها معنىً مجازي من غير اعتمادٍ على قرينة، فلا محالة سوف يتبادر في ذهن السامع المعنى الحقيقي، فلو أردت من الكلمة، المعنى المجازي، فمن اللازم أن تصرف ذهنَه عن المعنى الأوَّل، أعني الحقيقي، ولأجل ذلك لابدَّ أن تأتي بقرينة صارفة. فلو قلت رأيت "أسداً" فسوف يظنّ السامع أنَّك بالفعل رأيتَ حيواناً مفترساً، ولكن عندما تأتي بالقرينة وتقول "يرمي"، فإنك سوف تصرف ذهنه من المعنى الأوَّل الحقيقي وتوجِّهه إلى المعنى الثاني المجازي. وفي الواقع لم يدلّ اللفظ وحده على المعنى المجازي بل باقتران اللفظ مع القرينة، يفهم المعنى المجازي.

ثمَّ إنَّ القرينة كما أنَّها تكون لفظيَّة مقاليَّة ربَّما تكون حاليَّة، كما لو قيل: "أنظر إلى القمر" والجميل جالس أمامه.

3-المجاز ينقسم إلى قسمين رئيسيين :

مجاز في اللفظ وهو ما مرّ ومجازٌ في الإسناد وهو ما يسمَّى بالمجاز العقلي، كقولك: "اسأل القرية" أو "جرى الميزاب" فالقرية لا تُسأل والميزاب لا يجري فكيف أسند إليهما الفعل؟ من الواضح أنَّه ليس المقصود أنه "اسأل أهلَ القرية" في المثال الأوَّل حيث لا جمال في التعبير -حينئذ-ٍ وكذلك بالنسبة إلى "جرى الميزاب"، فما هو المبرِّر لذلك إذاً؟ الجواب عن هذا السؤال يتكفَّله علم البيان وهو من جملة علوم البلاغة
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى