تمارين فلسفية عامة
منتدى الأنوار للتعليم
مرحباً بك معنا في موقعنا عزيزي الزائر
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول



شاطر | .
 

 تمارين فلسفية عامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

معلومات العضو
hind kouch


عضو مبدع

عضو مبدع

معلومات إضافية
الجنس الجنس : انثى
السٌّمعَة السٌّمعَة : 4
نقاطـي نقاطـي : 415
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: تمارين فلسفية عامة   الجمعة أغسطس 21, 2009 7:34 pm

تمرين حجاجي:

البحث عن التناقض الداخلي للحجة


يمكن هذا النوع من التمارين من التدرب على كيفية دحض حجة ما انطلاقا من الكشف عن التناقضات التي تسكنها من الداخل. وهذا من شأنه أن يجعلنا ندرك أن الحجج الموظفة من قبل الفلاسفة هي ذات طابع احتمالي وليس قطعيا، وهو الأمر الذي يسمح لنا بانتقادها وتبيان الخلل الذي قد يعتريها. وهذا هو جوهر التفكير الفلسفي؛ فهو تفكير يقوم على الحوار وتبادل الحجج ولا يركن إلى الجاهز والبديهي أبدا، كما لا تسلم الأفكار فيه من التعرض لمشرحة النقد والمساءلة العقلية.

· التمرين:

وضح من خلال الحجج التالية أين يبدو عدم التماسك المنطقي:

أ ـ إن الاشتغال بالفلسفة معناه التوقف عن إصدار الأحكام ما دام العقل عاجزا عن إدراك الحقيقة.
ب ـ يجب منع ركوب السيارات لأن ركوبها قد أدى إلى تفاقم حوادث السير.
ج ـ النار لم تحرق إبراهيم عليه السلام، إذن فالنار ليست هي سبب الإحراق.
د ـ لا يجب منع الإنسان من فعل أي شيء لأن ذلك يتعارض مع الحرية كحق طبيعي ومقدس للكائن البشري.

· أجوبة مقترحة:

البحث عن التناقض الداخلي للحجة.
أ ـ إن التوقف عن إصدار الأحكام يسقط العقل في نزعة شكية خالصة و يجعله يتوقف نهائيا عن البحث، و هذا أمر مخالف لمنطق الفلسفة باعتبارها محبة للمعرفة وسعي نحوها.
ب ـ إن تفاقم حوادث السير هو نتيجة أسباب متعددة كالسكر و مخالفة قوانين السير … الخ ، لذلك لا يمكن أن نستنتج منه منعا لركوب السيارات.
ج ـ إن عدم إحراق النار لإبراهيم عليه السلام هو حالة خاصة و مرتبطة بالمعجزة الإلهية، أما في الأحوال العامة فالنار تحرق كل الأشياء القابلة للاحتراق بطبيعتها.
فلا يمكن استنتاج قاعدة عامة و كلية من خاصة و جزئية.
د ـ حرية الإنسان لا تعني فعل كل شيء. ماذا؟ حتى و إن كانت تتعارض مع حرية الآخرين؟ إن الحرية هي الخضوع لمبادئ العقل و الواجب الأخلاقي الذي يمنع أفعالا و يسمح بأخرى.

------------------------------------------------------------------------------
من أجل مقاربة حجاجية للنص الفلسفي
نماذج تطبيقية


إن تحليل البنية المنطقية للنص الفلسفي تدخلنا في صميم العمل الفلسفي، وتجعلنا نلامس طريقة بنائه لقضاياه وإنتاجه لمفاهيمه وآلياته التعبيرية والاستدلالية.
و هكذا فقراءة النص الفلسفي من خلال الوقوف على بنيته الحجاجية هو أمر يجعلنا ننخرط كقراء مع الفيلسوف في صلب ممارسته لفعل التفكير.
و إذا كانت الفلسفة خطاب ينتجه العقل وموجه إلى العقل ، فإن الفيلسوف يسعى دائما إلى إقناع العقل الآخر بدعواه وبما يعتقد أنه الحقيقة ،من هنا لجوؤه إلى العديد من الأساليب المنطقية والبلاغية التي تسعفه في جعل أفكاره محل قبول من طرف الآخرين ومقنعة لهم.والفلسفة هنا،وإن كانت تستثمر أدوات البرهان المنطقي، فإنها سرعان ما تتخلى عن الصرامة المنطقية لتصنع مناهج جدلية وبلا غية تستهدف ليس فقط الإقناع ،بل الاستمالة و التأثير استفزاز الخيال قصد استنهاض كل القوى والملكات التي تجعل الآخر ينخرط في حركتها الفكريةّّ.وهكذا فكل نص فلسفي يستحضر بالضرورة قارئا يجب إفهامه وإقناعه والرد على اعتراضاته، كما يستلزم الاشتغال على اللغة الطبيعية لكي يستمد منها أدوات الاستدلال المنطقي وجمالية الأساليب البلاغية.
من كل هذا نخلص إلى أن مقاربة النص الفلسفي من خلال بنيته الحجاجية ، تعني بالأساس تحديد كل الآليات والأساليب المستخدمة من أجل التأكيد على الأطروحة وإقناع القارئ بها ، سواء أكانت هذه الآليات برهانا أو أمثلة أو أشباه براهين أو حتى مغالطات.
و من أجل التعرف عن قرب على طبيعة المقاربة الحجاجية للنص الفلسفي، نقترح هذه النماذج التطبيقية التي نأمل أن تكون مفيدة على مستوى الممارسة ،خصوصا وأنها حصيلة تجربة في التدريس، قمنا خلالها بالاشتغال على هذه النصوص وغيرها في محاولة منا لجعل المتعلم ينخرط في حوار مباشر مع نص الفيلسوف لاستكناه دلالاته من جهة ، و تمثل أساليبه الحجاجية من جهة أخرى.

النموذج الأول:

قديم هو المبدأ الذي ينص على وجوب محاكاة الفن للطبيعة، ومن أقدم من قال به أرسطو، ويوم كان التفكير ما يزال في بداياته ،كان من الممكن الاكتفاء بفكرة مماثلة؛ وهي ما تزال تتضمن على كل حال شيئا يمكن تبريره بأساليب وجيهة،شيئا سينكشف لنا كلحظة من لحظات الفكرة،له مكانته في تطورها، مثله مثل لحظات أخرى كثيرة.يكمن الهدف الأساسي للفن بموجب هذا التصور في المحاكاة، وبعبارة أخرى،في الاستنساخ البارع للأشياء كما هي موجودة في الطبيعة ،و تكون ضرورة مثل هذا التقليد الذي يتم وفقا للطبيعة مصدرا بالتالي للذة. إن هذا التعريف يعزو إلى الفن هدفا شكليا خالصا، هدف إعادة صنع ما هو موجود في
العالم الخارجي وما هو موجود فيه،مرة ثانية،وبالوسائل المتاحة للإنسان.لكن هذا التكرار قد يبدو شاغلا عديم النفع لا طائل فيه؛إذ ما حاجتنا إلى أن نرى من جديد في لوحات أو على
خشبة المسرح حيوانات أو مناظر أو أحداثا إنسانية سبق لنا أن عرفناها على اعتبار أننا رأيناها أو نراها في حدائقنا وفي بيوتنا، أو أننا سمعنا، في أحوال معينة، أشخاصا من معارفنا يتحدثون عنها؟ بل يمكننا القول إن تلك الجهود الباطلة اللامجدية ترتد إلى لعبة باعثة على الغرور والإعجاب بالذات،لعبة تظل نتائجها على الدوام دون ما تقدمه لنا الطبيعة.ذلك أن الفن المحدود في وسائل تعبيره،لا يستطيع أن ينتج سوى أوهام أحادية الجانب،ولا يمكنه أن يقدم سوى ظاهر الواقع لواحدة فحسب من حواسنا؛وبالفعل ،حين لا يتخطى الفن المحاكاة الخالصة يعجز عن الإيحاء لنا بواقع حي أو بحياة واقعية:فكل ما في وسعه أن يعرضه علينا لا يعدو أن يكون صورة كاريكاتورية للحياة …
من قبيل ذلك أن زوكسيس كان يرسم عنبا له ظاهر جد طبيعي بحيث كان الحمام يخدع به ويأتي إليه لينقره،كما رسم بركسياس ستارة خدعت إنسانا،هو الرسام عينه؛وما أكثر القصص المتداولة عن خداع الفن،يتحدث المتحدثون،في أشباه هذه الحالات،عن ظفر للفن وانتصار…
و يمكن القول، بصورة عامة، إن الفن بتطلعه إلى منافسة الطبيعة بمحاكاتها، سيبقى أبد الدهر دون مستوى الطبيعة، و سيكون أشبه بدودة تجهد وتكد لتضاهي فيلا. ثمة أناس يعرفون كيف يحاكون زغردة العندليب،وقد قال كانط بهذا الصدد أننا ما إن ندرك أن إنسانا هو الذي يغرد على ذلك النحو،وليس العندليب،حتى نجد ذلك التغريد غثا عديم المعنى.
فنحن نرى فيه مجرد تصنع وتكلف، لا إنتاجا حرا من قبل الطبيعة أو عملا فنيا.إن تغريد العندليب يبهجنا بصورة طبيعية،لأننا نسمع حيوانا يصدر،في لاوعيه الطبيعي أصواتا تشبه التعبير عن مشاعر إنسانية.
ما يبهجنا إذن هنا إنما هو محاكاة الطبيعة لما هو إنساني.


· النص الثالث من نصوص التحليل في درس الفن للسنة الثالثة أدبي
· عنوان النص: ليس الفن محاكاة للطبيعة.
· صاحب النص: هيجل Hegel (1770- 1831).
· مرجع النص: المدخل إلى علم الجمال ( عن الكتاب المدرسي، الثانية الأدبية، ط 2003-2002، ص 70)

يمثل هذا النص نموذجا للنصوص السجالية التي تستحضر الأطروحة النقيض من أجل عرضها أولا ثم من أجل دحضها ثانيا، بتبيان ثغراتها و مواطن الضعف فيها، ثم تقديم أطروحة بديلة مع تعزيز كل ذلك بأدلة و حجج.
و هكذا يمكن تقسيم النص إلى فقرتين رئيسيتين:
· الفقرة الأولى: (و تمتد من بداية النص إلى … مصدرا بالتالي للذة)
وفيها يعرض هيجل للموقف القديم، الذي يعتبر أرسطو من بين القائلين به، و الذي يجعل الهدف الأساسي للفن في محاكاة الطبيعة، هذه المحاكاة التي هي مصدر لذة و متعة لدى المتلقي.
· الفقرة الثانية: (و تمتد من: إن هذا التعريف… إلى آخر النص) و فيها يسوق هيجل مجموعة من الحجج لدحض موقف المحاكاة من جهة و لإثبات موقفه القائل بتجاوز الفن للطبيعة و تعبيره عن مشاعر الروح من جهة أخرى.
ويمكن عرض هذه الحجج كما يلي:
1) الحجة الغائية: الغاية من فن المحاكاة شكلية خالصة ما دامت لا تنفد إلى عمق الأشياء و تكتفي بتقديم ما هو موجود في الواقع الخارجي.
2) حجة المنفعة: فن المحاكاة هو فن لا جدوى منه ما دام يكتفي بتكرار ما سبق أن رأيناه أو تعرفنا عليه في الواقع.
3) النتائج التي يقدمها لنا الفنان المحاكي تظل دون مستوى ما نجده في الطبيعة.
4) وسائل الفن محدودة، لذلك فهي لا تقدم لنا سوى جانب معين من الواقع و تغفل الجوانب الأخرى.
5) لا يقدم لنا فن المحاكاة الحياة الواقعية في حيويتها و قوتها، بل ما يقدمه لا يعدو أن يكون صورة كاريكاتورية للحياة.
6) الحجة بالمثال: فن المحاكاة فن مخادع، مثال ذلك أن زوكسيس كان يرسم عنبا شبيها بالعنب الطبيعي، فكان الحمام يخدع به و يأتي لينقره، و مثال ذلك أيضا أن بركسياس رسم ستارة خدعت الرسام نفسه.
7) حجة المماثلة: يشبه هيجل علاقة الفنان المحاكي للطبيعة بعلاقة الدودة بالفيل؛ فإذا كانت الدودة لا تستطيع أن تنافس الفيل في قوته و ضخامته مهما حاولت ذلك، فكذلك لا يستطيع فنان المحاكاة أن يصل إلى مستوى الطبيعة مهما بذل من جهد لمنافستها و مضاهاتها.
Cool حجة السلطة: و نستشفها من عبارة هيجل: ” و قد قال كانط بهذا الصدد أننا…”.
9) حجة المثال: يسوق هيجل مثال الإنسان الذي يقلد تغريد العندليب، حيث نجد في تقليده تصنعا و تكلفا لا يرقى إلى مستوى التلقائية و الحرية التي تطبع تغريد العندليب.
و يستنتج هيجل من مثال العندليب أن ما يبهجنا ليس هو محاكاة الفن للطبيعة بل محاكاة الطبيعة لما هو إنساني، و هو يؤسس هذا الاستنتاج على حجة التشبيه، ذلك أن تغريد العندليب يطربنا لأنه يصدر في لا وعيه الطبيعي أصواتا تشبه التعبير عن الأحاسيس الإنسانية.
و هكذا ينتهي بنا النص، عبر سلم حجاجي يعتمد على تسلسل الحجج، إلى خلاصة رئيسية يمكن التعبير عنها كما يلي:
يجب أن يكف الفن عن محاكاة الطبيعة و أن يتجه بالمقابل إلى محاكاة الروح الإنسانية عن طريق التعبير عما تختزنه من مشاعر و أحاسيس.
التوقيع
___________________________________________
لا يمكن أن نتعلم أية فلسفة من الفلسفات إذ أين هي؟ ومن يمتلكها ؟ وكيف نتعرف عليها؟
لا يمكن أن نتعلم سوى التفلسف (كانط)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
hind kouch


عضو مبدع

عضو مبدع

معلومات إضافية
الجنس الجنس : انثى
السٌّمعَة السٌّمعَة : 4
نقاطـي نقاطـي : 415
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: تمارين فلسفية عامة   الجمعة أغسطس 21, 2009 7:57 pm

------------------------------------------------------------------------------

النموذج الثاني:

مما يستحق الذكر أنه ليس من الناس …، دون أن نستثني البلهاء منهم، من لا يقدرون على تأليف كلمات مختلفة، و أن يركبوا منها كلاما يجعلون أفكارهم مفهومة. و بالعكس، فليس من حيوان آخر مهما كان كاملا و مهما نشأ نشأة سعيدة، يستطيع أن يفعل ذلك. و هذا لا ينشأ عن نقص في الأعضاء، لأن المرء يرى العقعق و الببغاء تستطيع أن تنطق ببعض الكلمات مثلنا، ولكنها مع ذلك لا تستطيع أن تنطق مثلنا، أي (أن تنطق) نطقا يشهد بأنها تعي ما تقول، في حين أن الذين ولدوا صما و بكما، فحرموا الأعضاء التي يستخدمها غيرهم للكلام مثل حرمان الحيوان أو أشد، اعتادوا أن يستنبطوا من تلقاء أنفسهم بعض إشارات يتفاهمون بها مع من يجدون فرصة لتعلم لغتهم لأنهم يعيشون لغتهم. و هذا لا يشهد أن للحيوان من العقل أقل مما للإنسان، بل يشهد بأنه ليس للحيوان عقل مطلقا. فإننا نشهد أن معرفة الكلام لا تحتاج إلا إلى قدر قليل جدا من العقل.
و لما كان من الملاحظ التباين بين أفراد النوع الواحد من الحيوان، كما في أفراد الإنسان، و أن البعض أيسر بأن يراض من البعض الآخر، فإنه لا يصدق أن قردا أو ببغاء من أكمل نوعه، يكافئ في ذلك طفلا من أغبى الأطفال، أو على الأقل طفلا ذا مخ مضطرب … و لا ينبغي أن يخلط بين الكلام و بين الحركات الطبيعية التي تعبر عن الانفعالات، و يمكن أن تجيد تقليدها الآلات كما تقلدها الحيوانات، و لا ينبغي أيضا الذهاب مع بعض المتقدمين إلى أن الحيوانات تتكلم، و لو أننا لا نفهم لغتها، لأنه لو كان ذلك حقا لكان في استطاعتها أيضا، ما دمت لها أعضاء كثيرة تشابه أعضاءنا، أن تتفاهم معنا كما تتفاهم مع أمثالنا.



· النص الأول من نصوص التحليل في درس اللغة للسنة الثالثة أدبي.
· عنوان النص: الكلام خاصية للإنسان.
· صاحب النص: روني ديكارت R. Descartes (1650- 1596)
· مرجع النص: مقال عن المنهج(عن الكتاب المدرسي، الثالثة الأدبية، الطبعة الأولى 1996، ص 13)

من خلال قراءة أولية للنص يتبين أن صاحبه يدافع عن الأطروحة التالية:
اللغة ككلام هي خاصية مميزة للإنسان وحده دو ن سائر الحيوانات.
و الإشكال الذي يطرح هنا هو: ما الذي يجعل اللغة الكلامية سمة ينفرد بها الإنسان وحده؟
و للتدليل على الأطروحة التي يقدمها كجواب عن هذا الإشكال يسوق صاحب النص الحجج التالية:
1) اعتماد حجة التقابل بين الإنسان الأبله أو البليد من جهة و الحيوان الكامل من جهة أخرى، و يمكن ترجمتها من خلال الجدول التالي:

الإنسان الأبله
الحيوان الكامل



· من أنقص نوعه عقلا.

· نشأة مضطربة.

· القدرة على التركيب بين الكلمات.

· إنتاج أفكار مفهومة انطلاقا من تلك الكلمات.



· من أكمل نوعه.

· نشأة سعيدة .

· العجز على التأليف الكلامي.

· عدم القدرة على إنتاج الأفكار.
و هكذا نستنتج من هذا الجدول أن الأبله، و بالرغم من نقص قدراته العقلية، يستطيع أن ينتج أفكارا من تأليفه بين مختلف الكلمات، بينما لا يستطيع الحيوان الذي هو من أكمل نوعه أن يقوم بذلك.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما السبب في ذلك؟
2) ولتفسير هذا الأمر يلجأ صاحب النص مرة أخرى إلى أسلوب التقابل من خلال المقارنة بين الببغاء أو العقعق من جهة و الأصم و الأبكم من جهة أخرى .
و هذا ما يمكن التعبير عنه من خلال الجدول التالي:



الببغاء
الأبكم



· كمال في أعضاء النطق.

· القدرة على النطق ببعض الكلمات.

· النطق بالكلمات اعتمادا على التقليد.

· عدم القدرة على إنتاج الأفكار.

· غياب الوعي / العقل.




· نقص في أعضاء النطق.

· عدم القدرة على الكلام.

· تعويض الكلام بالإشارات.

· القدرة على إنتاج الأفكار.

· حضور الوعي /العقل.


و يستخلص صاحب النص من هذه المقارنة النتيجة التالية:
“معرفة الكلام لا تحتاج إلا إلى قدر قليل جدا من العقل”.
و هو ما يعني بطبيعة الحال نسبة اللغة ككلام إلى الإنسان كيفما كانت قدراته العقلية، ما دام يملك عقلا في آخر المطاف، و نفي هذه النسبة عن الحيوان، مهما بلغ من التطور و الكمال بالقياس إلى أفراد نوعه، ما دام يفتقر- بشكل مطلق- إلى العقل.
3) و يمضي صاحب النص بعد ذلك في أسلوب المقارنة للتدليل على الفكرة التي يريد إثباتها، و هو الآن يعمد إلى المقارنة بين القرد أو الببغاء من جهة و الطفل الغبي أو المضطرب عقليا من جهة أخرى، و هذا ما يمكن توضيحه من خلال الجدول التالي:



القرد/ الببغاء
الطفل المضطرب عقليا

· من أكمل نوعه

· استحالة تعلم الكلام

· السبب: افتقاره للعقل

· اللغة= حركات طبيعية انفعالية و غريزية

· لغة آلية

· من أنقص نوعه عقلا

· إمكانية تعلم الكلام

· السبب: امتلاكه للعقل

· اللغة= الكلام المعبر عن أفكار عقلية

· لغة إبداعية

و هكذا يصل بنا صاحب النص إلى النتيجة التالية:
اللغة الكلامية هي خاصية مميزة للإنسان وحده ككائن عاقل، و هي لغة إبداعية و متطورة، بينما تظل “لغة” الحيوان مجرد حركات غريزية و آلية و ثابتة تنتفي معها كل قدرة على التطور و الإبداع.
و في الأخير يقدم صاحب النص حجة أخرى لتدعيم موقفه المعبر عنه آنفا : ويمكن صياغتها كما يلي:
لم يتم إتباث في يوم من الأيام أن بإمكان الحيوان أن تتفاهم مع الإنسان مثلما تتفاهم مع أفراد نوعها، و عليه فالحيوانات لا تتكلم ولا يمكن أن تمتلك لغة الكلام الإنسانية.
و تجدر الإشارة إلى أن ديكارت حينما يتحدث عن التفاهم، فهولا يقصد التواصل الحسي البسيط الذي يمكن أن يلاحظ بين بعض الحيوانات و الإنسان، بل يقصد التفاهم في معناه العقلي المركب و الذي لا قدرة للحيوان عليه ما دام فاقدا لملكة العقل.
التوقيع
___________________________________________
لا يمكن أن نتعلم أية فلسفة من الفلسفات إذ أين هي؟ ومن يمتلكها ؟ وكيف نتعرف عليها؟
لا يمكن أن نتعلم سوى التفلسف (كانط)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
The Punisher


عضو ماسي

عضو ماسي

معلومات إضافية
الجنس الجنس : ذكر
السٌّمعَة السٌّمعَة : 73
نقاطـي نقاطـي : 5483
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 26/03/2009

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: تمارين فلسفية عامة   الثلاثاء أغسطس 25, 2009 7:36 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
hind kouch


عضو مبدع

عضو مبدع

معلومات إضافية
الجنس الجنس : انثى
السٌّمعَة السٌّمعَة : 4
نقاطـي نقاطـي : 415
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: تمارين فلسفية عامة   الأربعاء أغسطس 26, 2009 4:33 pm

2r1
التوقيع
___________________________________________
لا يمكن أن نتعلم أية فلسفة من الفلسفات إذ أين هي؟ ومن يمتلكها ؟ وكيف نتعرف عليها؟
لا يمكن أن نتعلم سوى التفلسف (كانط)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تمارين فلسفية عامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأنوار للتعليم :: منتدى الثانوي التأهيلي :: الفلسفة و الفكر الإسلامي :: الجذع مشترك-