الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف
منتدى الأنوار للتعليم
مرحباً بك معنا في موقعنا عزيزي الزائر
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول



شاطر | .
 

 الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

معلومات العضو
nada.11


عضو فضي

عضو فضي

معلومات إضافية
الجنس الجنس : انثى
المدينة المدينة : maroc
السٌّمعَة السٌّمعَة : 10
نقاطـي نقاطـي : 1908
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 11/05/2009

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف   السبت ديسمبر 12, 2009 2:10 pm









الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف
الحربائية كصفة معتلة، منزوعة عن عالمها الحيواني الثرّ وحتى من جمال الكائن المختلف، إذ يضعها في خانة الطبيعة ذات التنوع المدهش في الطباع المتوارثة، أي ما يبقي كل كائن معرَّفاً التعريف النهائي بصفة قاطعة له!
إبراهيم محمود
لكَم أشيرَ بالسلب مراراً إلى هذه الدويبة الصغيرة: الحرباء، وهي المعهودة في الطبيعة بتغيير لونها تبعاً للمكان لتتمكن ليس من التكيف معه، وإنما ـ أيضاً ـ لتستطيع البقاء زمناً أطول. إنها محكومة بقانونها الطبيعي مذ وجِدت!
ليست الحرباء هي التي تغيّر لون جلدها من الخارج، إنما طبيعتها التي تميّزها في نطاق لعبة المؤثرات الطبيعية العامة هي التي تفرض عليها شروط الإقامة المطلوبة ضماناً لأمنها الحيواني، وليس جائزاً الحديث عن أي تغيير يتم من جهتها، كونها ـ وكما هو معروف ـ لا تملك إرادة في ذلك، والفرق كبير بين المغيّر فيها والمتغيرة باسمه!ثمة تطبيع سوء فهم للعلاقة وللاقتباس كما يبدو، رغم أننا لا نكف عن الاستشهاد به، تأكيداً على نزوع أفراد معينين، سعياً وراء مصالح خاصة، إلى الاستجابة لشروط مكانية، ومن هم قيّمون عليها، أي من باب الارتزاق.
الحربائية كصفة معتلة، منزوعة عن عالمها الحيواني الثرّ وحتى من جمال الكائن المختلف، إذ يضعها في خانة الطبيعة ذات التنوع المدهش في الطباع المتوارثة، أي ما يبقي كل كائن معرَّفاً التعريف النهائي بصفة قاطعة له. ثمة تحرك في اتجاه مغاير، أي على النقيض، يلغي ذائقة الجمال البصرية والتبصرية، في عدم مراعاة عالم الكائن الآخر: الحي، من خلال اقتباس يخرج الاسم المُعطى عن نطاق عمله، ويسمّيه بما ليس فيه وله.
تُرى لماذا لا نتلمس في الحرباء، ونحن نتابع درسها الحربائي في الطبيعة المختلفة بتضاريسها ومناخاتها، تلك المرونة الكبرى في الاستجابة للمتغيّر المكاني؟ لتتوفر فينا القدرة على التغير، ليس من باب الاستجابة للمصلحة الضيقة، حيث الحرباء لا تتعامل بمنطق المصلحة الضيقة العائدة إليها، إنما من باب الالتزام اللافت، والحرص على ما هو طبيعي، وكأنها بطريقتها تلك تعلمنا نحن البشر، عبر إشارات مرئية فيها، أن ثمة ما تغيَّر من حولها، وأن لا بد من الضرورة للتنبه، وهي في علاقتها الأثيرة هذه، تقيم حواراً لا يخلو من متعة النظر، وجلاء الحكمة في كائن يستباح دمه، ويجري ذمه في أقوال وصيغ حِكَمية، تخلط كثيراً بين دقة المعنى وحقيقة المبنى في الاسم. نعم، الحرباء:
تكيف من نوع مختلف، يتجاوز حدود النظر الحسي، بما أن المتغيَّر اللوني ينعكس فوراً على البنية العضوية الكاملة للكائن، ليكون اللون هذا داخلاً في نظام حيوي كلي للحرباء، وهي في خفتها المعتبرة، وهي في فضيلتها الموهوبة لها في الدَّب والزحف، وليس مجرد صبغة متبدلة وعارضة!!
طبعاً لا أحد يتمنى علانية أن يكون في هيئة حرباء، أن «يتحربن»! العلاقة أبعد وأعمق غوراً لحظة النظر في مقام كل كائن، وكيف تكون حدود حركته، وذلك انطلاقاً من المعطى الروحي والعقلي الذي ميّز به، بما أن المتوفر فيه يمكّنه وهو يمد بنظره، بكامل حواسه فيما حوله وداخله، من أن يكون داخلاً في علاقة أكثر ثراء كونياً، أكثر قدرة على معاينة المتغير من حوله، والحرباء تكون داخلة في سلسلة اعتباراته الذوقية لما هو مستجد، إلى جانب الأصناف الأخرى من الكائنات، وكل منها بمقدار اعتباري ترددي معين بحسب طبيعة المتغيرات، وما في ذلك من تأهيل متنام للقوى الكامنة فيه، لجعل الجسد الذي يميّزه في إنسيته جديراً بحمل اسمه، وهو وسط هذا الكم الهائل والرائع من الكائنات أسماءً وصفات أسماء، وهو يتابعها ويعيش اختلافه عنها، وليس تطفله عليها.
إن وجوه الخلل الكثيرة في علاقة الكائن الذي يعنينا بما حوله، تكون عائدة إلينا، عندما يلاحَظ وبشكل تعسفي وسافر، إلى أي درجة يتم خرق حدود الطبيعة، من خلال ما يسمى بـ «العقلية التخومية» حيث يُعتبَر ودون إمعان نظر في المقدَم عليه، أن كل ما ينتسب إلى الطبيعة وما لم يُسمَّ بعد، شأنٌ إنساني حصراً، وداخل في إطار ملكيته.
وما يترتب على ذلك من خبط وخلط في التصورات ووعي العالم المحيط، أي ما يجعل الحرباء في منحى كل مستجد، ضحية مركَّبة لخليفة الله على الأرض، وقد أساء إلى دوره المنوط به، من جهة هدر حق لكائن تعرَّف إليه، ليس من حقه تعريفه كما يشتهي، ومن جهة التمادي في تنسيب ما ليس له إليه، لتتوقف حتى الحربائية ذاتها عن مجاراته.
وهو في ممارسة عنفه اللوني والجلدي والعقلي الطابع، ليس في الحرباء و«أهلها» وحدها فقط، أو جملة الأنواع الحية الأخرى في محيطه المترامي الأطراف، وإنما في أقرب المقربين إليه، إنما... في الذي يخصه مباشرة، حيث يكون ـ حتى ـ دون درس الحرباء التليد، في كيفية التكيف مع محيطه وناسه وكينونته الطبيعية حقاً!
الحربائية كصفة معتلة، منزوعة عن عالمها الحيواني الثرّ وحتى من جمال الكائن المختلف، إذ يضعها في خانة الطبيعة ذات التنوع المدهش في الطباع المتوارثة، أي ما يبقي كل كائن معرَّفاً التعريف النهائي بصفة قاطعة له!
إبراهيم محمود
لكَم أشيرَ بالسلب مراراً إلى هذه الدويبة الصغيرة: الحرباء، وهي المعهودة في الطبيعة بتغيير لونها تبعاً للمكان لتتمكن ليس من التكيف معه، وإنما ـ أيضاً ـ لتستطيع البقاء زمناً أطول. إنها محكومة بقانونها الطبيعي مذ وجِدت!
ليست الحرباء هي التي تغيّر لون جلدها من الخارج، إنما طبيعتها التي تميّزها في نطاق لعبة المؤثرات الطبيعية العامة هي التي تفرض عليها شروط الإقامة المطلوبة ضماناً لأمنها الحيواني، وليس جائزاً الحديث عن أي تغيير يتم من جهتها، كونها ـ وكما هو معروف ـ لا تملك إرادة في ذلك، والفرق كبير بين المغيّر فيها والمتغيرة باسمه!ثمة تطبيع سوء فهم للعلاقة وللاقتباس كما يبدو، رغم أننا لا نكف عن الاستشهاد به، تأكيداً على نزوع أفراد معينين، سعياً وراء مصالح خاصة، إلى الاستجابة لشروط مكانية، ومن هم قيّمون عليها، أي من باب الارتزاق.
الحربائية كصفة معتلة، منزوعة عن عالمها الحيواني الثرّ وحتى من جمال الكائن المختلف، إذ يضعها في خانة الطبيعة ذات التنوع المدهش في الطباع المتوارثة، أي ما يبقي كل كائن معرَّفاً التعريف النهائي بصفة قاطعة له. ثمة تحرك في اتجاه مغاير، أي على النقيض، يلغي ذائقة الجمال البصرية والتبصرية، في عدم مراعاة عالم الكائن الآخر: الحي، من خلال اقتباس يخرج الاسم المُعطى عن نطاق عمله، ويسمّيه بما ليس فيه وله.
تُرى لماذا لا نتلمس في الحرباء، ونحن نتابع درسها الحربائي في الطبيعة المختلفة بتضاريسها ومناخاتها، تلك المرونة الكبرى في الاستجابة للمتغيّر المكاني؟ لتتوفر فينا القدرة على التغير، ليس من باب الاستجابة للمصلحة الضيقة، حيث الحرباء لا تتعامل بمنطق المصلحة الضيقة العائدة إليها، إنما من باب الالتزام اللافت، والحرص على ما هو طبيعي، وكأنها بطريقتها تلك تعلمنا نحن البشر، عبر إشارات مرئية فيها، أن ثمة ما تغيَّر من حولها، وأن لا بد من الضرورة للتنبه، وهي في علاقتها الأثيرة هذه، تقيم حواراً لا يخلو من متعة النظر، وجلاء الحكمة في كائن يستباح دمه، ويجري ذمه في أقوال وصيغ حِكَمية، تخلط كثيراً بين دقة المعنى وحقيقة المبنى في الاسم. نعم، الحرباء:
تكيف من نوع مختلف، يتجاوز حدود النظر الحسي، بما أن المتغيَّر اللوني ينعكس فوراً على البنية العضوية الكاملة للكائن، ليكون اللون هذا داخلاً في نظام حيوي كلي للحرباء، وهي في خفتها المعتبرة، وهي في فضيلتها الموهوبة لها في الدَّب والزحف، وليس مجرد صبغة متبدلة وعارضة!!
طبعاً لا أحد يتمنى علانية أن يكون في هيئة حرباء، أن «يتحربن»! العلاقة أبعد وأعمق غوراً لحظة النظر في مقام كل كائن، وكيف تكون حدود حركته، وذلك انطلاقاً من المعطى الروحي والعقلي الذي ميّز به، بما أن المتوفر فيه يمكّنه وهو يمد بنظره، بكامل حواسه فيما حوله وداخله، من أن يكون داخلاً في علاقة أكثر ثراء كونياً، أكثر قدرة على معاينة المتغير من حوله، والحرباء تكون داخلة في سلسلة اعتباراته الذوقية لما هو مستجد، إلى جانب الأصناف الأخرى من الكائنات، وكل منها بمقدار اعتباري ترددي معين بحسب طبيعة المتغيرات، وما في ذلك من تأهيل متنام للقوى الكامنة فيه، لجعل الجسد الذي يميّزه في إنسيته جديراً بحمل اسمه، وهو وسط هذا الكم الهائل والرائع من الكائنات أسماءً وصفات أسماء، وهو يتابعها ويعيش اختلافه عنها، وليس تطفله عليها.
إن وجوه الخلل الكثيرة في علاقة الكائن الذي يعنينا بما حوله، تكون عائدة إلينا، عندما يلاحَظ وبشكل تعسفي وسافر، إلى أي درجة يتم خرق حدود الطبيعة، من خلال ما يسمى بـ «العقلية التخومية» حيث يُعتبَر ودون إمعان نظر في المقدَم عليه، أن كل ما ينتسب إلى الطبيعة وما لم يُسمَّ بعد، شأنٌ إنساني حصراً، وداخل في إطار ملكيته.
وما يترتب على ذلك من خبط وخلط في التصورات ووعي العالم المحيط، أي ما يجعل الحرباء في منحى كل مستجد، ضحية مركَّبة لخليفة الله على الأرض، وقد أساء إلى دوره المنوط به، من جهة هدر حق لكائن تعرَّف إليه، ليس من حقه تعريفه كما يشتهي، ومن جهة التمادي في تنسيب ما ليس له إليه، لتتوقف حتى الحربائية ذاتها عن مجاراته.
وهو في ممارسة عنفه اللوني والجلدي والعقلي الطابع، ليس في الحرباء و«أهلها» وحدها فقط، أو جملة الأنواع الحية الأخرى في محيطه المترامي الأطراف، وإنما في أقرب المقربين إليه، إنما... في الذي يخصه مباشرة، حيث يكون ـ حتى ـ دون درس الحرباء التليد، في كيفية التكيف مع محيطه وناسه وكينونته الطبيعية حقاً!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
سفيان غالب


عضو متألق

عضو متألق

معلومات إضافية
الجنس الجنس : ذكر
المدينة المدينة : agadir-temsia
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
نقاطـي نقاطـي : 260
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 23/11/2009

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف   السبت ديسمبر 12, 2009 2:45 pm

merci 3la mawdo3 l momayaz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
حمزة اعشاق


عضو ذهبي

عضو ذهبي

معلومات إضافية
الجنس الجنس : ذكر
المدينة المدينة : t e m s i a
السٌّمعَة السٌّمعَة : 9
نقاطـي نقاطـي : 5879
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 28/12/2009

معلومات الاتصال
http://www.maroc2009.ahlamontada.com
مُساهمةموضوع: رد: الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف   الأحد أبريل 11, 2010 5:03 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

معلومات العضو
حمزة اعشاق


عضو ذهبي

عضو ذهبي

معلومات إضافية
الجنس الجنس : ذكر
المدينة المدينة : t e m s i a
السٌّمعَة السٌّمعَة : 9
نقاطـي نقاطـي : 5879
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 28/12/2009

معلومات الاتصال
http://www.maroc2009.ahlamontada.com
مُساهمةموضوع: رد: الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف   الأحد أبريل 11, 2010 5:04 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرباء.. تكيفٌ من نوع مختلف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأنوار للتعليم :: علوم وثقافة :: عالم الحيونات-