وبغض النظر عن …
منتدى الأنوار للتعليم
مرحباً بك معنا في موقعنا عزيزي الزائر
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول



شاطر | .
 

 وبغض النظر عن …

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

معلومات العضو
amzil mariam


عضو موهوب

عضو موهوب

معلومات إضافية
الجنس الجنس : انثى
عـمـلـى عـمـلـى :
هـوايتـى هـوايتـى :

المدينة المدينة : agadir
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
نقاطـي نقاطـي : 1023
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 16/02/2013

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: وبغض النظر عن …   الأربعاء مارس 27, 2013 11:05 am

وبغض النظر عن





وبغض النظر عن كون المسؤولية في
تراكم الأزبال تتحملها المقاطعات المحلية، التي يفترض فيها أن توفر التعبئة
اللازمة وسط المواطنين لتجنيبهم الرمي العشوائي للأزبال في الممرات، وفي قلب
الأزقة والشوارع، وتوفير الوسائل اللوجيستيكية الضرورية لجمع الأزبال والنفايات في
حينها، بدل تركها تتزايد وتنفث روائح تثير الغثيان وتتسبب في انحباس التنفس،
وغيرها من الأضرار الصحية، فالمواطن مسؤول أيضا، وملزم باحترام بيئته والحفاظ على
نظافتها، بعدم التخلص من النفايات برميها خارج بيته، ليقلق بذلك راحة غيره،
وبالسير على هذا النهج، يصير محيطنا فضاء سانحا لزرع المزابل والنقط السوداء، التي
تسمم الأجواء.






فالمواطن يعد قطب الرحى في عملية
الحفاظ على سلامة البيئة من التلوث، فكلما ضبط سلوكه، وغلب مصلحة الجميع على
مصلحته الخاصة، يكون كرس ثقافة تدبيرية عقلانية للوسط الذي يعيش فيه، والذي يعتبر
صورة تعكس أخلاقه ومستواه الثقافي والاجتماعي، وما زال تجذير هذا المعطى صعب
المنال بالنسبة لشريحة مهمة من المواطنين، قطعت أشواطا عمرية بسلوكات سلبية ترسخت
في ذهنها.






ويبدو أن حركة جمعيات المجتمع
المدني من شأنها أن تحدث رجة قوية في هذه الطباع غير السوية، وتحولها إلى سلوكات
مقبولة، لكون الاشتغال الجماعي والتضامني على قضايا تؤرق الجميع، في موقع واحد
وبالحدة نفسها، يمكن أن ينجح في تغيير بعض من العادات القبيحة المكتسبة، والتعود
على أخرى إيجابية، وأي ساكن في منطقة ما، لا يمكن له أن يرمي الأزبال بمفرده في
المكان الذي يسكن فيه، بينما الأعين تترصده .






إن الخوف من نظرات الآخر
وانطباعاته، يمكن أن يغير ما لا يمكن أن تغيره الإجراءات القانونية الصارمة، خصوصا
أن المواطن في مجتمعنا يهمه كثيرا رأي الآخرين فيه، وإظهار الجوانب الإيجابية فيه،
اتقاء للملاحظات القاتلة، لكن نادرا ما تتعامل السلطات المحلية مع هذه الجمعيات في
إطار شراكات، من أجل توفير الوسائل المادية والآلية، التي بإمكانها أن تسهل
مأمورية الجمعيات في تبليغ رسالتها التوعوية، وإعطاء مصداقية لخطها الاجتماعي.






إن الجماعات المحلية ملزمة، في
سياق تفويض البعض منها لقطاع النظافة إلى مؤسسات خاصة، أن تفتح نقاشا مع جمعيات
المجتمع المدني، بهدف جعلها حلقة وصل مع المواطن، لترجمة الأهداف المتوخاة إلى
واقع ملموس، وتوفير كافة الوسائل، من أكياس بلاستيكية، وسلل لجمع النفايات، وغيرها
من ضروريات التواصل، ومن شأن إيجاد المعادلة الصحيحة لهذه العلاقة أن يتوطد ويعطي
نتائج تعود بالنفع على بيئتنا.






وإذا كان عيد الأضحى نموذجا يعكس
ضعف تعاطينا مع الفضاءات المحيطة بمحل سكنانا، وتحولها، في رمشة عين، إلى نقط
سوداء، فإن ما توجد عليه شوارعنا وأزقتنا طيلة أيام السنة، من تناثر للأزبال،
وانتشارها الواسع، يعطي الانطباع أن مسألة التوعية يجب أن تلازمنا في كل الأوقات،
وأن تكون مادة تربوية في مناهجنا التعليمية، فتربية الناشئة على حسن التعامل مع
محيطها منذ السنوات الأولى للتتلمذ، يعد بمثابة بذور تفرز سلوكات قويمة في
المجتمع، في مختلف مراحل نموه، لأن ما يجب أن نتجنبه تحت ضغط مناسبة معينة، ونتخلى
عنه بعد ذلك، يعد نقرا واهيا على أوتار لا تطرب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

وبغض النظر عن …

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأنوار للتعليم :: منتديات الأسرة :: شؤون بيئية-