الآخرون ليسوا دائمًا السبب الوحيد لآفاتنا
منتدى الأنوار للتعليم
مرحباً بك معنا في موقعنا عزيزي الزائر
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...



 
الرئيسيةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول




شاطر | .
 

  الآخرون ليسوا دائمًا السبب الوحيد لآفاتنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

معلومات العضو
yassinee

avatar

عضو جديد

عضو جديد

معلومات إضافية
الجنس الجنس : ذكر
عـمـلـى عـمـلـى :
هـوايتـى هـوايتـى :

المدينة المدينة : Agadir
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
نقاطـي نقاطـي : 129
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 19/11/2016

معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: الآخرون ليسوا دائمًا السبب الوحيد لآفاتنا   الأربعاء نوفمبر 23, 2016 7:08 am

[rtl]                                                                                                                                                             الآخرون ليسوا دائما السبب الوحيد لآفاتنا[/rtl]
 
[rtl]تزفيتان تودوروف[/rtl]
 
[rtl]حلَّ تزفيتان تودوروف في باريس عام 1963، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، لتمضية عام دراسي في الجامعة الفرنسية، لكنه بدل العودة إلى بلغاريا، بلده الأم، فضل أن يحط الرحال في باريس، طالبًا حق اللجوء السياسي. التحق بالجامعة ليحصل عام 1970 على دكتوراه دولة في الآداب. كانت المدينة، بل فرنسا، في تلك الحقبة "مفرخة" للفكر والإبداع. تتقاطع فيها، وأحيانًا في تناحر مرير، السارترية باللاكانية، البارتية بالنقد الكلاسيكي، الرواية الجديدة بدعاة السرد الخطي، فلسفة الهدم وفلسفة العقل ... الخ. اعتلى كل من سارتر، فوكو، جان جينيه الحلبات الجامعية أو العمومية للدعوة إلى فكر جديد أو لمساندة العمال المهاجرين والتنديد بوحشية الرأسمال. تدخل دولوز وفيليكس غاتاري في رحاب مستشفيات الأمراض العقلية للدعوة إلى تسريح المرضى والإقفال على الأطباء العقليين. دعت حركات تحرير المرأة إلى منع المنع والرقابة المفروضة على جسد المرأة. آنذاك، كانت ثورة أيا قد هزّت أركان المجتمع الفرنسي المنغلق على يقينياته السياسية والفكرية وعلى قيمه المحافظة. وصل تزفيتان تودوروف تاركًا وراءه بلغاريا ترزح تحت الهيبة العتيقة والخرافية للشيوعية، بزعامة الرئيس تيتو، وتحت النعال المصفحة للنظام السوفياتي. انخرط تودوروف في زخم التيار من بوابة النقد الأدبي، وبخاصة تقديمه، ترجمته، وتحليله للشكلانيين الروس، الذين لعبت نظرياتهم في مجال التنظير الأدبي، سواء منه الشكلاني، الوظيفي، الإستيتيقي، دورًا إشعاعيًا بامتياز. جاءت دراساته عن ميخائيل باختين، التي تضمنها مؤلفه ميخائيل باختين، المبدأ التحاوري الصادر عام 1981، مؤسِّسة لأبعاد نظرية جديدة في ميدان اللسانيات وخطاب اللغة. وقد انتقل، في ما يشبه التماس المغناطيسي، تأثير هذه التحليلات إلى حقل العلوم الإنسانية برمتها: أنثروبولوجيا، تحليل نفسي، دراسات نقدية أدبية، ودراسات شعرية. وكان تودوروف وراء انبثاق "الشعرية" وشيوعها في مجال الخطاب الأدبي. ساهم كتابه الأدب والدلالة في إعادة إحياء البلاغة. ولقد تربى جيل بكامله على النصوص النقدية والنظرية لتودوروف مثل شعرية السرد، ما البنيوية؟، نظرية الرمز، أجناس الخطاب، كما أنه كان وراء تأسيس مجلة بويتيك، رفقة جيرار جينيت. وكانت المجلة حلقة ثقافية أساسية للحوار والمعرفة المتداخلة والمتعددة الفرع والتخصص.[/rtl]
[rtl]بعد تلك الحقبة الجامعية التي يمكن أن نطلق عليها تجاوزًا المرحلة البنيوية، انتقل تودوروف إلى دراسة الآليات التي يبتكر ويقصى بموجبها الآخر من لدن الغرب الاستعماري. شكلت الثمانينات منعطفًا حاسمًا في مسار البحث العلمي والنظري في إنتاجه الخصيب، إذ انكب على دراسة الظاهرة الاستعمارية، الاستشراقية وموقع الآخر في التصور الغربي لحظة اكتشاف أميركا أو إنشاء المستعمرات الأوروبية. في كتاب نحن والآخرون، يعكف تودروف على دراسة هذه الميكانيزمات التي قام عليها التاريخ الحديث. والشاغل الذي ما فتئ يتكرر في مشغوله النظري هذا هو شاغل الذاكرة. الذاكرة بما هي أداة إنعاش للتاريخ وقد شمله المحو بفعل عنف الاستعمار وآلياته الشاطبة. في هذا الصدد يشير: "خسرت الحياة ضد الموت، لكن الذاكرة تفوز دائمًا ضد العدم".[/rtl]
[rtl]ارتكز المشروع الأنثروبو-سياسي لتودوروف على تفكيك المخيّل الذي اتكأ عليه خطاب نبذ الآخر واقصائه. في هذا الشق من مشواره، عمّق تودوروف منحى الفلسفة الإنسانية حيث تزاوجت أبحاثه مع مسلسلات التاريخ بما هي حقب جدلية بين العنف ورغبة الإنسان في إقامة مجتمع أكثر إنسانية. "كان القرن العشرون قرن حروب عاتية بين الديموقراطية والتوتاليتارية. بين النازية والشيوعية"، على ما يشير تودوروف في مؤلفه ذاكرة الشر، غواية الخير. تخترق هذا النص المسحة المتشائلة لألبر كامو. لكن أعمال مفكرين آخرين في حقول متباينة ومتكاملة كانت نبراسًا لتأمله، أمثال: فاسيلي غروسمان، بريمو ليفي، رومان غاري... يبقى الوجهان الفكريان اللذان حظيا بتقديره النقدي والفكري هما جيرمان تييون وإدوارد سعيد. ساعدته أشغال الأولى على تفكيك الخطاب الاستعماري، فيما وفرت له دراسات الثاني حقلاً سياسيًا وأنثروبولوجيًا لتعميق المقاربة لمسألة الآخر بصفته صورة مبتكرة تنهل منها بسخاء الأيديولوجيا الاستعمارية-الإكزوتيكية. وليس بالغريب أن يقدم تودوروف إدوارد سعيد إلى قراء الفرنسية وذلك بتصديره لكتاب الاستشراق بالفرنسية. علاقة تودوروف بهاتين الشخصيتين ليست علاقة أكاديمية، بل قرابة فكرية يتصاهر فيها العلمي بالسياسي، الفكري بالأخلاقي. رافق تودوروف جيرمان تييون في مشوارها الإثنولوجي الملتزم، بإشرافه على إنتاجها المعرفي والعلمي وتقديمه وتسييره لـ"جمعية أصدقاء جيرمان تييون". كما وقف مناصرًا للقضية الفلسطينية لشعبها ولمثقفيها. كان حاضرًا في آخر حفل شعري أحياه محمود درويش في آرل جنوب فرنسا. ترجمت أعمال تودوروف إلى أكثر من 25 لغة أجنبية وتوِّجت بأكثر من جائزة كانت آخرها جائزة "أمير استوريا" في إسبانيا للعلوم الإنسانية وذلك في الثامن عشر من حزيران من هذه السنة، وهي أكبر جائزة إسبانية. أثنت المؤسسة على الباحث، الفيلسوف، المؤرخ، وعلى أشغاله في مجال تعميق الفكر الديموقراطي والتفاهم بين الثقافات وتبيان أثر العنف على الذاكرة الجماعية. في مناسبة صدور كتابه الأخير الخوف من البرابرة (منشورات روبير لافون. 320 صفحة)، كانت لنا معه هذه المقابلة.[/rtl]
التوقيع
___________________________________________
cheers cheers :cheers:Allah is the graet
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الآخرون ليسوا دائمًا السبب الوحيد لآفاتنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» احمرار العين وعلاجه
» (( النزيف ــ من الأنف والأذن والفم ))
» - التواء رسغ اليد :
» صداع الرأس انواعه علاجه أسبابه نصائح
» وفاة داودي عبد الحي با تبلكوزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأنوار للتعليم :: علوم وثقافة :: التنمية البشرية-